عباس الإسماعيلي اليزدي
497
ينابيع الحكمة
أقول : قد مرّ في باب الشيعة ف 2 عنه عليه السّلام : « امتحنوا شيعتنا عند ثلاث : عند مواقيت الصلوات ، كيف محافظتهم عليها . . . » . [ 6265 ] 23 - عن أبي عبد اللّه الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا ينال شفاعتي غدا من أخّر الصلاة المفروضة بعد وقتها . « 1 » [ 6266 ] 24 - من كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام كان يوصي به أصحابه : تعاهدوا أمر الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها ، فإنّها كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً . ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ؟ قالُوا : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وإنّها لتحتّ الذنوب حتّ الورق ، وتطلقها إطلاق الربق ، وشبّهها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالحمّة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ، وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرّة عين من ولد ولا مال ، يقول اللّه سبحانه : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ . . . « 2 » بيان : « لتحتّ » : حتّ الورق عن الشجر : سقط . في النهاية ج 1 ص 445 ، « الحمّة » : عين ماء حارّ يستشفي بها المرضى . في البحار ج 82 ص 225 ، « الربق » : جمع الربقة ، وفي النهاية ج 2 ص 190 ، هي في الأصل : عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها انتهى . يعني تطلق الصلاة الذنوب كما تطلق الحبال المعقّدة .
--> ( 1 ) - الوسائل ج 4 ص 111 ح 13 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 643 خ 190 - صبحي ص 316 خ 199